الفاضل الهندي
322
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو ) كان الزوج عبداً و ( شرط مولاه رقّيّة الولد من ) زوجته ( الحرّة ) وأجزنا الشرط ( ففي حرّيّته لو لاعَن الأب لنفيه إشكال ) : من انتفائه عنه شرعا . ومن أنّه حقّ لغير المتلاعنين ، فلا يؤثّر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهراً . ( وكذا الإشكال في العكس ) أي فيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرّاً ( بغير شرط ) الرقّيّة ، من انتفائه عنه شرعاً مع كونه نماء مملوكه فيكون رقّاً لمالكها . ومن أنّ اللعان إنّما أثّر في انتفاء نسبه من الملاعن ، وأمّا تأثيره في الحرّيّة التي هي حقّ الله وحقّ الولد فغير معلوم مع تغليب الحرّيّة . ( ولا تفتقر الفُرقة ) فيه أي بسبب اللعان ( إلى تفريق الحاكم بينهما ، بل تحصل ) عندنا ، وكذا سائر الأحكام ( بنفس اللعان ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة بعد بيان كيفيّة اللعان : ثمّ لا تحلّ له إلى يوم القيامة ( 1 ) . وزعم أبو حنيفة أنّه لا تقع الفرقة ، ولا يزول الفراش ، ولا ينتفي النسب إلاّ مع حكم الحاكم ( 2 ) حتّى أنّه إن طلّقها قبل الحكم بالفُرقة نفذ طلاقه ، وإن تراضيا على البقاء على الزوجيّة لم يجز لهما ، ويجب على الحاكم التفريق بينهما . ( ولا تحصل الفُرقة ) عندنا ( بلعان الزوج خاصّة ) للأصل ، وتعليقه في الأخبار بالتلاعن . خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) فرتّب على لعانه وحده الفُرقة والحرمة مؤبّداً وانتفاء النسب . ( ولو فرّق الحاكم بينهما قبل إكمال لعانهما كان التفريق لغواً ) عندنا ( وإن كان بعد لعان ثلاث مرّات من كلٍّ منهما ) أو بعد تمام لعانه ، وثلاث من لعانها ( أو بعد اختلال شيء من ألفاظ اللعان الواجبة ) خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) فاكتفى بالأكثر كما عرفت .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 588 ب 1 من أبواب اللعان ح 7 . ( 2 ) الهداية للمرغياني : ج 2 ص 24 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 29 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 44 .